القائمة الرئيسية

الصفحات



الجهل بالمرض 


كان هناك مواطن اميركى يسمى " ويستن" يحاول اقتحام مقر الكونغرس الامريكى فى 24 يوليو سنة 1998 و حاول ضباط الأمن الموجودين منعه ولكن قتل 2 و أصيب وتم القبض علية وبداء محاكمته فى المحاكمة أقرر "ويستن" بأنه اقتحم بيت الكونغرس لكي يحمى أميركا من الهجوم الذي سوف يحدث من جيوش أكلى لحوم البشر .

محامى "ويستن" قدم عذر بأنه يعانى من  اضطراب  عقلي و نفسي كدفاع عنة ولكن المتهم اصرر بأنه سليم تماما و مقتنع بما فعلة ويرفض الدفاع هذا .

كان " ويستن " لا يعانى فقط من انفصام فى الشخصية وهو اضطراب عقلي مزمن يفقد بسببه الارتباط بالواقع و الحقائق من حوله وتبدءا ظهور خرافات و ضلالات و أوهام يؤمن بها و يسير عليها حتى إذا كانت تدفع الى إيذاء نفسه او غيره "ويستن " كان يعانى من شئ أخر وهو " الجهل بالمرض " هو احتلال يسبب فقد المريض لقدرته على إدراك كونه ، فيرى نفسه صحيح  وسوى ويتجاهل أية إصابات او أعراض تظهر علية.


وهذا سبب رفض "ويستن " الدفاع المقدم من المحامى بأنة مريض او مضطرب عقليا  مرض الجهل بالمرض يمكن أن يأتي  مصاحب لإمراض عصبية مثل الخرف و الزهيمر وفقد الشهية ويمكن أن  يأتي بعد أصبات الدماغ مثل الجلطات او فى حوادث الاصطدام ، لكن تكمن الكارثة عندما تأتي لإمراض جسدية  واضحة و ملموسة مثل الشلل النصفي يظل المريض مقتنع ومصمم بأنة يستطيع تحريك جسده بشكل طبيعي رغم الشلل الذي هو فيه ، ومهما حاول الأطباء او المحيطين به أن يواجهوه بعجزه فى تجربة مشهورة كانت واحدة من المريضات كان الأطباء يحاولون أن يجعلوها تحرك يديها الاثنين فا تحرك احدهما و الأخر لا تستطيع لأنها مشلولة و يسألونها لماذا لم تحركيها فأتقول إنا لا أريد تحريكها درجة إنكار المريض من الممكن أن تتخطى إنكار مرضه و يمكن إنكار الإطراف المشلولة هذه لجسده .   

أحد الأطباء الباحثين فى هذه الحالة يقول أن إثناء متابعة مريض مصاب بالشلل النصفي عندما صمم المريض على إنكار أصابته سائلة الطبيب هذه اليد المشلولة ملك من فقال هذه يدك أيها  الطبيب وعندما كان يظهر الدكتور يديه الاثنين أمام المريض و يقول هذا يدي الاثنين أهم اليد الثالثة تخص من فيقول المريض هذه اليد امتداد للذراع و طالما انك تمتلك ثلاث اذرع إذن تمتلك ثلاث أيادي كانت اى إجابة و اى تفسير يقنع المريض أكثر من انه صاحب مرض او عاها او نقص كان يسهل علية أن الطبيب لدية ثلاث أيادي من أن يصدق أن يده هو مصابة بالشلل يصدق اى شئ ولكن لا يصدق الواقع الذي هو فيه و حتى الواقع الذي لا يراه  لان مرض الجهل بالمرض كان يظهر لبعض حالات فقد البصر وتحديدا فقد البصر الذي يحدث بشكل مفاجئ بسبب جلطات الدماغ مثلا المريض فاقد البصر فى عينية الاثنين كان يصمم أن يتحدث وكأنه يراه كل شئ بشكل طبيعي لدرجة أن التشخيص بفقد البصر نفسه كان من الممكن أن يتأخر لان المريض لا يشكوه من شئ يتحرك فى المكان و يحاول أن يتعامل مع المحيط كأنه يراهم اصتدامة  بالأشياء المحيطة به هو الذي يظهر المشكلة و رغم ذالك إذا حاول الأطباء بان يواجهوه بمرضه ومشكلته المريض كان ينكر بشدة ، و ينشئ قصص و قد تصل الى أن يتهم الأطباء نفسهم بأنهم مقللين الإضاءة  او مغمين أعينة  .

الطبيب الذي وصف الحالة هذه و سميت الحالة على أسمة كان يقول أن المريض أعمه عن عماه ، لاحظ فى الحالات التي يأتي فيها الاضطرابات المصاحب لإمراض جسدية وليست عقلية او نفسية فنحن نتحدث عن أشخاص متزنين عقليا جدا ليس لديهم مشكلة فى فهم الكلام او الأسئلة المتوجه لهم  و أيضا لم يعانون من مشاكل فهم العالم او استيعابهم بشكل صحيح فى اى وقت ، لاحظ أيضا أننا  لا نتحدث عن مريض ساقط فى صدمه نفسية من المرض الذي إصابة فجئها فا ينكره او يتجاهله لان هذا كان مقترح مقدم لتفسير الظاهر الطبية ، خصوصا أننا نتحدث عن عاهات معيقة عن الحياة التقليدية مثل الشلل و فقد البصر ولكن الملاحظة التي يقدمها المعترضين على هذه الاقتراح أن الجهل بالمرض كان دائما يظهر بالمرضى الذين يصابون بشلل من الجزء الشمال مم جسدهم وكان بادرن من فى الأشخاص الذين يصابون بشلل بالنص اليمين من جسدهم ، و من المفترض أن شلل اليد اليمين صدمته اشد وعبئه اكبر من شلل اليد الشمال و إذا قارنا بين إصابة الجانبين نراه اى واحدة منعم تؤدى الى صدمة نفسية اكبر تؤدى بالمريض بحالة إنكار وتجاهل فا من المؤكد بان الصدمة قوية بسبب فقد الجزء الأهم ، و لكن ليس هذا الذي فى الواقع المرضة لا يعانون من صدمة نفسية او شئ لاحظ أيضا أننا لا نتحدث هن مريض يقول  لا اعلم اى أن  لا اعلم يدي هذه لماذا لا تتحرك ، ولكن هذا مريض يعرض تبريرات ليس معروف سبب هذه الحالة حتى ألان بشكل واضح و لا علاج ، خطورة الجهل بالمرض تصبح اكبر بكثير من خطورة المرض بحد ذاته لان المريض المصاب لا يمكن أن يلجا لطلب العلاج لأنة جاهل بمرضه من الأول فقصة جريمة بيت الكونغرس المريض والمجرم "ويستنن " عندما رفض الخضوع لاى علاج فى اى شكل و هذا يشكل خطر على نقسه على غيره وادي الى خلاف بين المحكمة و المحامى الخاص بيه أن كان يحق للمحكمة إجباره على تعاطي أدوية علاج انفصام الشخصية المصاب به ولكن له الحق مثله مثل اى مرض يرفض أن يعالج لأنه لا يرفض أن يعالج من مرضه و لكنة لا يعلم بأنة مريض من الأساس .

قد تكون متعجب من الحالة ولكن نحن نفعل تلك الأشياء كل يوم و طبيعتنا كا بشر نرفض تمام أخطائنا و مشاكلنا و عيوبنا مهما كانت واضحة و لا نتجنبها او نخفيها و لكن نتجاهلها و نخفيها ونسير بكل ثقة و يوجه إصبع الاتهام على غيرهم على نفس عيوبهم و يحاسبوهم عليها ، وأيضا تجاهلك لعيوبك تلك هو الذي يعطلك و يحجمك على تصحيحها او تطلب المساعدة او تقبل اختلاف نظرة غيرك لك وللواقع وكان اكبر عيوب البشر أنهم لا يرون عيوبهم .  


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع