القائمة الرئيسية

الصفحات





الساعة البيولوجية 



الفكرة بدائها دكتور انف وأذن و حنجرة ألماني عندما كتب ملاحظاته عن مرضاه عندما كانت صحتهم تدخل فى دورات من التعافي و المرض كل 23 يوم بأداء ثابت وهذا فتح الباب لكثير من المفكرين بعدة لكي يضيفون أن البشر أيضا يدخلون فى فترات من التحسن والتدهور النفسي كل 28 يوم وأيضا دورات نشاط عقلي كل 33 يوم الدورات الثلاث يبدأن فى أول يوم ولادة صعود ونزول بثبات شديد لحين الوفاة يسمي الأداء البيولجى و يستطيع التنبؤ بأيامك القادمة كلها .

كان الطبيبان Freud وFlieass يعملان فى علاج بعض الاضطرابات النفسية عن طريق عمل عملية جراحية يتم فيه إزالة بعض العظام من الأنف بعد ملئها بالمخدرات ولكن أبحاثه فى للأداء البيولجى لم تصل الى مستوى عالي من الغرابة غير بعد سنوات طويلة فى السبعينات عندما دخل البيزنز فى أوروبا و أميركا وبداء أصحاب الفكرة يحذرون المواطنين العادين من الخروج من المنازل او اتخاذ قرارات مصيريها فى أيامهم الحرجة الأيام التي يكون فيها اثنان او ثلاث من منحنيات الأداء فى ادني مستوى لأنها سوف تكون أيام سيئا وأصبحت اى حادث كبير محل بحث و تحليل و تساءل كيف كانت مؤشرات الأداء وقت حدوث الحادث Marilyn moroe عندما انتحرت كان يومها 2 من منحنيات الأداء فى ادني مستوى و john kennedy تم اغتياله فى يوم كانت منحنى الأداء فى وضع حرج و الذي اغتاله تم اغتياله فى يوم كانت الأداء فى وضع حرج ،وفى المجال الرياضي بداء المدربين يختارون ألاعبين حسب أداءهم البيولوجي و الابتعاد عن التعاقد من اى لاعب يكون فيه الأداء البيولوجي فى وضع حرج .

وأصبح متاح للعامة التعرف على أداءهم البيولوجي من خلال تاريخ ميلادهم فقط سواء من الصحف او مواقع ترسل لك عن طريق البريد الالكتروني بمقابل مادي او الشركات التي باءت فى صناعة أدوات للتعرف على الأداء البيولوجي مثل ساعات و الآلة حاسبة صنعتها شركات مثل Casio وhp وتم بيع منها ملايين القطع وكانت كل قطع تقدر بحوالي 750 دولار وغير الكتب التي نشرها الباحثين فى مجال الأداء البيولوجي و تم نسخ الملايين منها وتم بيعها فى الأسواق لكي تعلم طريقة التعرف على الأداء البيولوجي ومازال ليومنا هذا جمهور لتلك الاعتقادات ومازالت تلك الكتب تباع على أمازون . 

لكن لم تنتمي تلك الاعتقادات للمجال الطبي او العلمي لأنه لم يكن هناك اى أدلة علمية تدعمها و لا تجارب موثقه تؤكد صحتها ، وهذا لا يمنعنا نتساءل هل هناك اى جزء حقيقي فى هذا ، ملاحظة تغير سلوكيات الحيوانات و بعض الكائنات الحية فى دورات منتظمة تعتبر ملاحظة قديمة جدا اتسجلت لأول مرة عن طريق احد قاضىت الاسكندر الأكبر عندما كتب عن تغير حركة أوراق النبات بين الليل و النهار فى القرن ال4 قبل الميلاد ومن بعده جاء الفلكي الفرنسي الذي كتب فى القرن ال18 عن تجربته البسيطة على نبات وضعة فى غرفة مظلمة تماما لا يصلها ضوء الشمس تماما واكتشف أن تغير حركة النبات مازالت تستمر حتى بعد عدم تعرض النبات للضوء واعتقد أن النبات يستطيع الشعور بالشمس حتى إذا لم يراه اى انه لم يستطيع التوصل أن النبات يمتلك ساعة بيولوجية تنظم كل هذه الأمور ولكن تجاربه كانت البداية الحقيقة للبحث بشكل علمي .

وفى سنة 1972 فى نفس التوقيت الذي كان العالم يركض وراء تنجيم الأداء البيولوجي كان يكتشف علماء حقيقيا اكتشاف علمي حقيقي وهى المنطقة التي بأدمغتنا المسؤلة عن تنظيم جميع الأمور الحيوية وهى الساعة المركزية فى أجسامنا المتعارف علية باسم الساعة البيولوجية والتي تنظم أجسامنا بين النوم واليقظة فى دورات منتظمة خلال الليل والنهار تستقبل معلوماتها خلال ضوء النهار من خلال شبكية العين وبناء على تلك المعلومات ترسل إشارات لغدة فى الدماغ لتزيد من إفراز هرمون "melatonin" بمستويات عالية لكي تحفز الجسم على النوم فى الليل و مستويات قليلة فى النهار لكي نعود لليقظة فى النهار وفى الحيوانات يساعد هرمون "melatonin" أن الحيوان ينظم درجة حرارة جسمه و شكل جلدة وتغيرات سلوكه مع تقلبات الفصول على مر السنة وأصبح يتضح لنا ككائنات حية انسجمنا مع نظام كوكبنا حتى أصبح عاداته جزء مننا حرفيا كلنا شعرنا بالإرهاق الشديد عندما نخالف ساعتنا الداخلية او غيرت مواعيد النوم عدد أيام وترسخ عندنا نتائج الاختبارات التي توضح أن التعامل فى حياتنا بشكل مختلف ساعتنا البيولوجية يمكن أن تكون خطر او تؤدى لمشاكل صحية وعلى المدى البعيد يمكن أن يزيد من احتمالية الإصابة بمرض السرطان او بعض أمراض الأعصاب والايض و الالتهاب .


فى احد محاولات الفهم والتفسير تقول أن معيشتنا على الكوكب بدوراته المتغيرة من الليل و النهار فرض علينا وعلى كثير من الكائنات متطلبات للبقاء الأصلح لنا إننا ننشط فى النهار الذي يسهل علينا عمليات البحث عن الغذاء و العلاقات و نؤجل عمليات تصليح الجسد و تجديد الطاقة لليل الذي سوف يختفي فيه النور و شيئنا او أبينا ولكن بمرور الوقت وزيادة التجارب اكتشفنا أننا لسنا متوجهين بنظام الكوكب بمفردة وعندما تكررت تجربة النبات المعزول على البشر وتم عزل متطوعين لمدة لا تقل عن أسابيع لا تصلها ضوء الشمس تماما او وسيلة تعلمهم كم الوقت مثل ساعات او أجهزة تعرفهم التوقيت و بعد مرور الأسابيع اكتشف أن رغم غياب إحساسهم بالليل و النهار نهائيا أجسامهم استطاعت أن تحافظ على فترات ثابتة من النوم واليقظة وتغيرات فى بعض الوظائف الحيوية فى دورات مدتها 24 ساعة .

فى عام 2011 تم اكتشاف نوع من الأسماك تعيش تحت أعماق المحيطات فى كهوف و يعيش و يموت دون أن يراه نور الشمس وفى خلال رحلة تطور الني مدتها أكثر من 2 مليون ستة تقريبا فقد بصرة و عيناه و لون قشرته ولم يعد لهم اى ضرورة فى تلك الظلام الشديد ولكن لم يفقد ابد ساعته البيولوجية الى هيا أطول من يوم الأرض 47 ساعة . 

فى خلايا الإنسان و خلايا فئران التجارب عندما كان تعزل فى أطباق فى المعمل بعد ما تخرج من جسمك تماما دون اى إشارات من اى عضو محيط كانت تحافظ على إيقاعها اليومي التي تغير فيه وظائفها بثبات مذهل فى رحلة البحث عن المنظم او المنبه الخفي الذي يوجد بداخلنا كانت طويلة مرت باكتشاف جينات خاصة داخل ذباب الفاكهة وداخل فئران التجارب ثبت لنا أنها مسؤلة عن تنظيم الإيقاع اليومي لكل خلية بمفردها وكان الانجاز العظيم سنة 1997 عندما عزل مجموعة علماء فى جامعات يابانية جين مشابه جدا موجود داخل كل خلية من خلايانا عندما اكتشفنا أن خلية من خلايانا تمتلك ساعة بيولوجية خاصة بها بدون أن تحتاج لليل او النهار لكي يدلهم هذه الساعة يمكنها أن تعدل من نفسا بناء على عوامل محيطة بها مثل الحرارة و النشاط العضلي وكمية الدهون فى الجسم و بعيد عن أوهام الأداء البيولوجي بما أن وظائف كثيرة فى أجسامنا تسير على الساعة و الروتين اليومي هذا بما فيه وظائف الامتصاص من الجهاز الهضمي و الإخراج عن طريق الكلية او الكبد فا من الممكن أن يساعدنا فى التنبؤ باستجابة أجسامنا للمواد التي تدخلها والتي منها الأدوية وفى تجارب على الفئران فى الالفينات ظهرت نتائج تبين اختلاف نتائج الأدوية باختلاف فقط ميعاد اخذ الدواء خلال اليوم .     

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع